الشيخ علي المشكيني

79

رساله هاى فقهى و اصولى

فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً » « 1 » . وروى أيضاً عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في امرأةٍ غابَ عنها زوجُها أربعَ سنين ، ولم يُنفقْ عليها ، ولم تَدْر أحيٌّ هو ، أم ميّت ؛ أيُجْبَرُ وليُّهُ أن يُطلّقها ؟ قال : « نعم ؛ وإن لم يكن له وليّ ، طلّقها السلطان » . قلت : فإن قال الولي : أنا انفقُ عليها ؟ قال : « فلا يُجْبَرُ على طلاقها » . قال : قلتُ : أرأيت إن قالت : أنا أريد مثل ما تريد النساء ، ولا أصبر ، ولا أقعد كما أنا ؟ قال : « ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها » « 2 » . وروى في التهذيب عن سَماعة ، قال : سألته عن المفقود ؟ فقال : « إن علمَتْ أنّه في أرض ، فهي منتظرةٌ له أبداً حتّى يأتيها موتُهُ ، أو يأتيَهَا طلاقٌ ؛ وإن لم تعلم أين هو من الأرض ، ولم يأتها منه كتابٌ ولا خبرٌ ، فإنّها تأتي الإمامَ ، فيأمرها أن تنتظر أربعَ سنين ، فيطلب في الأرض ؛ فإن لم يوجد له خبر حتّى يمضي الأربعُ سنين ، أمرَها أن تعتدّ أربعةَ أشهر وعشراً ، ثمّ تحلّ للأزواج ؛ فإن قَدِم زوجُها بعد ما تنقضي عدّتها ، فليس له عليها رجعةٌ ؛ وإن قَدِم وهي في عدّتها أربعةَ أشهر وعشراً ، فهو أملك برجعتها » « 3 » . [ مسائل الباب ] إذا عرفتَ ذلك ، وتأمّلتَ في مضامينها ، فهنا مسائل : المسألة الأولى : [ في بيان مفهوم الغيبة ] موضوع الحكم في الباب هو عنوان المفقود ، كما هو منصوص في أكثر ما ذُكر من الأخبار . والمراد من الغائب أيضاً هو المفهوم المنطبق على ذلك .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 147 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 158 ، ح 28267 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 148 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 158 ، ح 28268 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 479 ، ح 1923 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 506 ، ح 26214 . وورد في الكافي ، ج 6 ، ص 148 ، ح 4 مع اختلاف يسير في اللفظ .